﴿وَداعِيًا إلى اللهِ بِإذْنِهِ﴾، بِأمْرِهِ، وبِتَيْسِيرِهِ، والكُلُّ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ،
﴿وَسِراجًا مُنِيرًا﴾، جَلا بِهِ اللهُ ظُلُماتِ الشِرْكِ، واهْتَدى بِهِ الضالُّونَ، كَما يُجْلى ظَلامُ اللَيْلِ بِالسِراجِ المُنِيرِ، ويُهْتَدى بِهِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ القُرْآنُ، فَيَكُونُ التَقْدِيرُ: "وَذا سِراجٍ مُنِيرٍ"، أوْ: "وَتالِيًا سِراجًا مُنِيرًا"، ووُصِفَ بِالإنارَةِ لِأنَّ مِنَ السُرُجِ ما لا يُضِيءُ إذا قَلَّ سَلِيطُهُ، ودَقَّتْ فَتِيلَتُهُ، أوْ: "شاهِدًا بِوَحْدانِيَّتِنا، ومُبَشِّرًا بِرَحْمَتِنا، ونَذِيرًا بِنِقْمَتِنا، وداعِيًا إلى عِبادَتِنا، وسِراجًا وحُجَّةً ظاهِرَةً لِحَضْرَتِنا".