﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا﴾، أطْلَقَ إيذاءَ اللهِ ورَسُولِهِ، وقَيَّدَ إيذاءَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ، لِأنَّ ذاكَ يَكُونُ غَيْرَ حَقٍّ أبَدًا، وأمّا هَذا فَمِنهُ حَقٌّ - كالحَدِّ، والتَعْزِيرِ -، ومِنهُ باطِلٌ، قِيلَ: نَزَلَتْ في ناسٍ مِنَ المُنافِقِينَ يُؤْذُونَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، ويُسْمِعُونَهُ، وقِيلَ: في زُناةٍ كانُوا يَتَّبِعُونَ النِساءَ وهُنَّ كارِهاتٍ، وعَنِ الفُضَيْلِ: لا يَحِلُّ لَكَ أنْ تُؤْذِيَ كَلْبًا، أوْ خِنْزِيرًا (p-٤٥)بِغَيْرِ حَقٍّ، فَكَيْفَ إيذاءُ المُؤْمِنِينَ، والمُؤْمِناتِ؟! ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا﴾، تَحَمَّلُوا،
﴿بُهْتانًا﴾، كَذِبًا عَظِيمًا،
﴿وَإثْمًا مُبِينًا﴾، ظاهِرًا.