﴿وَإذْ أخَذْنا مِنَ النَبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ﴾، واذْكُرْ حِينَ أخَذْنا مِنَ النَبِيِّينَ مِيثاقَهم بِتَبْلِيغِ الرِسالَةِ، والدُعاءِ إلى الدِينِ القَيِّمِ،
﴿وَمِنكَ﴾، خُصُوصًا، وقُدِّمَ رَسُولُ اللهِ عَلى نُوحٍ، ومَن بَعْدَهُ، لِأنَّ هَذا العَطْفَ لِبَيانِ فَضِيلَةِ هَؤُلاءِ، لِأنَّهم أُولُو العَزْمِ، وأصْحابُ الشَرائِعِ، فَلَمّا كانَ مُحَمَّدٌ ﷺ أفْضَلَ هَؤُلاءِ، قُدِّمَ عَلَيْهِمْ، ولَوْلا ذَلِكَ لَقُدِّمَ مَن قَدَّمَهُ زَمانُهُ،
﴿وَمِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وأخَذْنا مِنهم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾، (p-١٩)وَثِيقًا، وأعادَ ذِكْرَ المِيثاقِ، لِانْضِمامِ الوَصْفِ إلَيْهِ، وإنَّما فَعَلْنا ذَلِكَ،