واللامُ في ﴿لِيُعَذِّبَ اللهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾، (p-٥٠)لِلتَّعْلِيلِ، لِأنَّ التَعْذِيبَ هَنا نَظِيرُ التَأْدِيبِ في قَوْلِكَ: "ضَرَبْتُهُ لِلتَّأْدِيبِ"، فَلا تَقِفْ عَلى "جَهُولًا"،
﴿وَيَتُوبَ اللهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، وقَرَأ الأعْمَشُ: "وَيَتُوبُ اللهُ"، بِالرَفْعِ، لِيَجْعَلَ العِلَّةَ قاصِرَةً عَلى فِعْلِ الحامِلِ، ويَبْتَدِئَ "وَيَتُوبُ اللهُ"، ومَعْنى المَشْهُورَةِ: "لِيُعَذِّبَ اللهُ حامِلَ الأمانَةِ، ويَتُوبَ عَلى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَحْمِلْها"، لِأنَّهُ إذا تِيبَ عَلى الوافِي كانَ نَوْعًا مِن عَذابِ الغادِرِ، أوْ لِلْعاقِبَةِ، أيْ: "حَمَلَها الإنْسانُ فَآلَ الأمْرُ إلى تَعْذِيبِ الأشْقِياءِ، وقَبُولِ تَوْبَةِ السُعَداءِ"،
﴿وَكانَ اللهُ غَفُورًا﴾، لِلتّائِبِينَ،
﴿رَحِيمًا﴾، بِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ.