(p-٦٤)﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ﴾، اَلْمِيعادُ ظَرْفُ الوَعْدِ، مِن مَكانٍ، أوْ زَمانٍ، وهو هُنا الزَمانُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ مَن قَرَأ: "مِيعادٌ يَوْمٌ"، فَأبْدَلَ مِنهُ اليَوْمَ، وأمّا الإضافَةُ فَإضافَةُ تَبْيِينٍ، كَما تَقُولُ "بَعِيرُ سانِيَةٍ"،
﴿لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ أيْ: لا يُمْكِنُكُمُ التَأخُّرُ عَنْهُ بِالِاسْتِمْهالِ، ولا التَقَدُّمُ إلَيْهِ بِالِاسْتِعْجالِ، وُوَجْهُ انْطِباقِ هَذا الجَوابِ عَلى سُؤالِهِمْ أنَّهم سَألُوا عَنْ ذَلِكَ، وهم مُنْكِرُونَ لَهُ، تَعَنُّتًا، لا اسْتِرْشادًا، فَجاءَ الجَوابُ عَلى طَرِيقِ التَهْدِيدِ مُطابِقًا لِلسُّؤالِ عَلى الإنْكارِ، والتَعَنُّتِ، وأنَّهم مُرْصَدُونَ لِيَوْمٍ يُفاجِئُهُمْ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَأخُّرًا عَنْهُ، ولا تَقَدُّمًا عَلَيْهِ.