(p-٦٥)﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أنَحْنُ صَدَدْناكم عَنِ الهُدى﴾، أُولِيَ الِاسْمُ - أيْ: "نَحْنُ" - حَرْفَ الإنْكارِ، لِأنَّ المُرادَ إنْكارُ أنْ يَكُونُوا هُمُ الصادِّينَ لَهم عَنِ الإيمانِ، وإثْباتُ أنَّهم هُمُ الَّذِينَ صَدُّوا بِأنْفُسِهِمْ عَنْهُ، وأنَّهم أُوتُوا مِن قِبَلِ اخْتِيارِهِمْ،
﴿بَعْدَ إذْ جاءَكُمْ﴾، إنَّما وقَعَتْ "إذْ"، مُضافًا إلَيْها، وإنْ كانَتْ "إذْ"، و"إذا"، مِنَ الظُرُوفِ اللازِمَةِ لِلظَّرْفِيَّةِ، لِأنَّهُ قَدِ اتَّسَعَ في الزَمانِ ما لَمْ يَتَّسِعْ في غَيْرِهِ، فَأُضِيفَ إلَيْها الزَمانُ،
﴿بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ﴾، كافِرِينَ لِاخْتِيارِكُمْ، وإيثارِكُمُ الضَلالَ عَلى الهُدى، لا بِقَوْلِنا وتَسْوِيلِنا.