﴿وَقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾، أرادُوا أنَّهم أكْرَمُ عَلى اللهِ مِن أنْ يُعَذِّبَهُمْ، نَظَرًا إلى أحْوالِهِمْ في الدُنْيا، وظَنُّوا أنَّهم لَوْ لَمْ يُكْرَمُوا عَلى اللهِ لَما رَزَقَهُمُ اللهُ، ولَوْلا أنَّ المُؤْمِنِينَ هانُوا عَلَيْهِ لَما حَرَمَهُمْ، فَأبْطَلَ اللهُ ظَنَّهم بِأنَّ الرِزْقَ فَضْلٌ مِنَ اللهِ، يُقَسِّمُهُ كَيْفَ يَشاءُ، فَرُبَّما وسَّعَ عَلى العاصِي، وضَيَّقَ عَلى المُطِيعِ، ورُبَّما عَكَسَ، ورُبَّما وسَّعَ عَلَيْهِما، أوْ ضَيَّقَ عَلَيْهِما، فَلا يَنْقاسُ عَلَيْهِما أمْرُ الثَوابِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: