﴿وَما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ﴾، مَثَلٌ لِلَّذِينَ دَخَلُوا في الإسْلامِ، والَّذِينَ لَمْ يَدْخُلُوا فِيهِ، وزِيادَةُ "لا"، لِتَأْكِيدِ مَعْنى النَفْيِ، والفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الواواتِ أنَّ بَعْضَها ضَمَّتْ شَفْعًا إلى شَفْعٍ، وبَعْضَها وتْرًا إلى وتْرٍ،
﴿إنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾، يَعْنِي أنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَن يَدْخُلُ في الإسْلامِ، مِمَّنْ لا يَدْخُلُ (p-٨٥)فِيهِ، فَيَهْدِي مَن يَشاءُ هِدايَتَهُ، وأمّا أنْتَ فَخَفِيَ عَلَيْكَ أمْرُهُمْ، فَلِذَلِكَ تَحْرِصُ عَلى إسْلامِ قَوْمٍ مَخْذُولِينَ، شَبَّهَ الكُفّارَ بِالمَوْتى، حَيْثُ لا يَنْتَفِعُونَ بِمَسْمُوعِهِمْ.