﴿يا أيُّها الناسُ اذْكُرُوا﴾، بِاللِسانِ، والقَلْبِ، " نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكم "، وهي الَّتِي تَقَدَّمَتْ، مِن بَسْطِ الأرْضِ كالمِهادِ، ورَفْعِ السَماءِ بِلا عِمادٍ، وإرْسالِ الرُسُلِ لِبَيانِ السَبِيلِ، دَعْوَةً إلَيْهِ، وزُلْفَةً لَدَيْهِ، والزِيادَةِ في الخَلْقِ، وفَتْحِ أبْوابِ الرِزْقِ، ثُمَّ نَبَّهَ عَلى رَأْسِ النِعَمِ، وهو اتِّحادُ المُنْعِمِ، بِقَوْلِهِ ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللهِ﴾، بِرَفْعِ "غَيْرُ"، عَلى الوَصْفِ، لِأنَّ "خالِقٍ"، مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ: "لَكُمْ"، وبِالجَرِّ "عَلِيٌّ وحَمْزَةُ"، عَلى الوَصْفِ لَفْظًا،
﴿يَرْزُقُكُمْ﴾، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِـ "خالِقٍ"،
﴿مِنَ السَماءِ﴾، بِالمَطَرِ،
﴿والأرْضِ﴾، بِأنْواعِ النَباتِ،
﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾، جُمْلَةٌ مَفْصُولَةٌ، لا مَحَلَّ لَها،
﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾، فَبِأيِّ وجْهٍ تُصْرَفُونَ عَنِ التَوْحِيدِ إلى الشِرْكِ؟!