﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى﴾، لِبَعْثِهِمْ بَعْدَ مَماتِهِمْ، أوْ نُخْرِجُهم مِنَ الشِرْكِ إلى الإيمانِ،
﴿وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾، ما أسْلَفُوا مِنَ الأعْمالِ الصالِحاتِ، وغَيْرِها، (p-٩٨)﴿وَآثارَهُمْ﴾، ما هَلَكُوا عَنْهُ مِن أثَرٍ حَسَنٍ، كَعِلْمٍ عَلَّمُوهُ، أوْ كِتابٍ صَنَّفُوهُ، أوْ حَبِيسٍ، أوْ رِباطٍ، أوْ مَسْجِدٍ صَنَعُوهُ، أوْ سَيِّئٍ، كَوَظِيفَةٍ وظَّفَها بَعْضُ الظَلَمَةِ، وكَذَلِكَ كُلُّ سُنَّةٍ حَسَنَةٍ، أوْ سَيِّئَةٍ يُسْتَنُّ بِها، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣]، قَدَّمَ مِن أعْمالِهِ، وأخَّرَ مِن آثارِهِ، وقِيلَ: هي خُطاهم إلى الجُمُعَةِ، أوْ إلى الجَماعَةِ،
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ﴾، عَدَدْناهُ، وبَيَّنّاهُ،
﴿فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾، يَعْنِي اللَوْحَ المَحْفُوظَ، لِأنَّهُ أصْلُ الكُتُبِ، ومُقْتَداها.