﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ أيْ: نَمْنَعُهم مِنَ الكَلامِ،
﴿وَتُكَلِّمُنا أيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أرْجُلُهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، يُرْوى أنَّهم يَجْحَدُونَ، ويُخاصِمُونَ، فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ جِيرانُهُمْ، وأهالِيهِمْ، وعَشائِرُهُمْ، فَيَحْلِفُونَ: ما كانُوا مُشْرِكِينَ، فَحِينَئِذٍ يُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ، وتَكَلَّمُ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ، وفي الحَدِيثِ: « "يَقُولُ العَبْدَ يَوْمَ القِيامَةِ: إنِّي لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلّا شاهِدًا مِن نَفْسِي، فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ، ويُقالُ لِأرْكانِهِ: اِنْطِقِي، فَتَنْطِقُ بِأعْمالِهِ، ثُمَّ يُخَلّى بَيْنَهُ وبَيْنَ الكَلامِ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ، وسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضِلُ" ».