﴿إنَّما أمْرُهُ﴾، شَأْنُهُ،
﴿إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ﴾، أنْ يَكُونَهُ،
﴿فَيَكُونُ﴾، فَيَحْدُثُ، أيْ: فَهو كائِنٌ مَوْجُودٌ، لا مَحالَةَ، فالحاصِلُ أنَّ المُكَوَّناتِ بِتَخْلِيقِهِ وتَكْوِينِهِ، ولَكِنْ عَبَّرَ عَنْ إيجادِهِ بِقَوْلِهِ: "كُنْ"، مِن غَيْرِ أنْ كانَ مِنهُ كافٌ ونُونٌ، وإنَّما هو بَيانٌ لِسُرْعَةِ الإيجادِ، كَأنَّهُ يَقُولُ: "كَما لا يَثْقُلُ قَوْلُ: "كُنْ"، عَلَيْكُمْ، فَكَذا لا يَثْقُلُ عَلى اللهِ ابْتِداءُ الخَلْقِ، وإعادَتُهُمْ، "فَيَكُونَ"، "شامِيٌّ وعَلِيٌّ"، عُطِفَ عَلى "يَقُولَ"، وأمّا الرَفْعُ فَلِأنَّها جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَإٍ وخَبَرٍ، لِأنَّ تَقْدِيرَها: "فَهُوَ يَكُونُ"، مَعْطُوفَةً عَلى مِثْلِها، وهِيَ: "أمْرُهُ أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ".