﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾، مَعْطُوفٌ عَلى مِثْلِهِ في أوَّلِ السُورَةِ، أيْ: عَلى ﴿فاسْتَفْتِهِمْ أهم أشَدُّ خَلْقًا﴾ [الصافات: ١١]، وإنْ تَباعَدَتْ (p-١٣٨)بَيْنَهُما المَسافَةُ، أُمَرَ رَسُولَهُ بِاسْتِفْتاءِ قُرَيْشٍ عَنْ وجْهِ إنْكارِ البَعْثِ أوَّلًا، ثُمَّ ساقَ الكَلامَ مَوْصُولًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، ثُمَّ أمَرَهُ بِاسْتِفْتائِهِمْ عَنْ وجْهِ القِسْمَةِ الضِيزى الَّتِي قَسَمُوها، حَيْثُ جَعَلُوا لِلَّهِ (تَعالى) الإناثَ، ولِأنْفُسِهِمُ الذُكُورَ، في قَوْلِهِمْ: اَلْمَلائِكَةُ بَناتُ اللهِ، مَعَ كَراهَتِهِمُ الشَدِيدَةِ لَهُنَّ، ووَأْدِهِنَّ، واسْتِنْكافِهِمْ مِن ذِكِرِهِنَّ.