﴿فَإذا نَـزَلَ﴾، اَلْعَذابُ،
﴿بِساحَتِهِمْ﴾، بِفِنائِهِمْ،
﴿فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ﴾، صَباحُهُمْ، واللامُ في "اَلْمُنْذَرِينَ"، مُبْهِمٌ في جِنْسِ مَن أُنْذِرُوا، لِأنَّ "ساءَ"، و"بِئْسَ"، يَقْتَضِيانِ ذَلِكَ، وقِيلَ: هو نُزُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ بِمَكَّةَ، مَثَّلَ العَذابَ النازِلَ بِهِمْ - بَعْدَما أُنْذِرُوهُ فَأنْكَرُوهُ - بِجَيْشٍ أنْذَرَ بِهُجُومِهِ قَوْمَهُ بَعْضُ نَصّاحِهِمْ، فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إلى إنْذارِهِ، حَتّى أناخَ بِفَنائِهِمْ بَغْتَةً، فَشَنَّ عَلَيْهِمُ الغارَةَ، وكانَتْ عادَةُ مَغاوِيرِهِمْ أنْ يُغِيرُوا صَباحًا، فَسُمِّيَتِ الغارَةُ "صَباحًا"، وإنْ وقَعَتْ في وقْتٍ آخَرَ.