﴿والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾، عَلى هَلاكِ الأعْداءِ، ونُصْرَةِ الأنْبِياءِ.
اشْتَمَلَتِ السُورَةُ عَلى ذِكْرِ ما قالَهُ المُشْرِكُونَ في اللهِ، ونَسَبُوهُ إلَيْهِ، مِمّا هو مُنَزَّهٌ عَنْهُ، وما عاناهُ المُرْسَلُونَ مِن جِهَتِهِمْ، وما خَوَّلُوهُ في العاقِبَةِ مِنَ النُصْرَةِ عَلَيْهِمْ، فَخَتَمَها بِجَوامِعِ ذَلِكَ، مِن تَنْزِيهِ ذاتِهِ عَمّا وصَفَهُ بِهِ المُشْرِكُونَ، والتَسْلِيمِ عَلى المُرْسَلِينَ، والحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، عَلى ما قَيَّضَ لَهم مِن حُسْنِ العَواقِبِ، والمُرادُ تَعْلِيمُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَقُولُوا ذَلِكَ، ولا يُخِلُّوا بِهِ، ولا يَغْفُلُوا عَنْ مُضَمَّناتِ كِتابِهِ الكَرِيمِ، ومُودَعاتِ قُرْآنِهِ المَجِيدِ، وعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: "مَن أحَبَّ أنْ يُكْتالَ بِالمِكْيالِ الأوْفى مِنَ الأجْرِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَلْيَكُنْ آخِرُ كَلامِهِ إذا قامَ مِن مَجْلِسِهِ: سُبْحانَ رَبِّكَ... "، إلى آخِرِ السُورَةِ.