﴿كَمْ أهْلَكْنا﴾، وعِيدٌ لِذَوِي العِزَّةِ والشِقاقِ،
﴿مِن قَبْلِهِمْ﴾، مِن قَبْلِ قَوْمِكَ،
﴿مِن قَرْنٍ﴾، مِن أُمَّةٍ،
﴿فَنادَوْا﴾، فَدَعَوْا واسْتَغاثُوا، حِينَ رَأوُا العَذابَ،
﴿وَلاتَ﴾، هي (p-١٤٤)"لا"، اَلْمُشَبَّهَةُ بِـ "لَيْسَ"، زِيدَتْ عَلَيْها تاءُ التَأْنِيثِ، كَما زِيدَتْ عَلى "رُبَّ"، و"ثُمَّ"، لِلتَّوْكِيدِ، وتَغَيَّرَ بِذَلِكَ حُكْمُها، حَيْثُ لَمْ تَدْخُلْ إلّا عَلى الأحْيانِ، ولَمْ يَبْرُزْ إلّا أحَدُ مُقْتَضَيَيْها، إمّا الِاسْمُ أوِ الخَبَرُ، وامْتَنَعَ بُرُوزُهُما جَمِيعًا، وهَذا مَذْهَبُ الخَلِيلِ، وسِيبَوَيْهِ، وعِنْدَ الأخْفَشِ أنَّها "لا"، اَلنّافِيَةُ لِلْجِنْسِ، زِيدَتْ عَلَيْها التاءُ، وخُصَّتْ بِنَفْيِ الأحْيانِ، وقَوْلُهُ: ﴿حِينَ مَناصٍ﴾، مَنجًى، مَنصُوبٌ بِها، كَأنَّكَ قُلْتَ: "وَلا حِينَ مَناصٍ لَهُمْ"، وعِنْدَهُما أنَّ النَصْبَ عَلى تَقْدِيرِ: "وَلاتَ حِينَ مَناصٍ"، أيْ: "وَلَيْسَ الحِينُ حِينَ مَناصٍ".