﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا﴾، قَدَّمَ الِاسْتِغْفارَ عَلى اسْتِيهابِ المُلْكِ، جَرْيًا عَلى عادَةِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَلامُ -، والصالِحِينَ، في تَقْدِيمِ الِاسْتِغْفارِ عَلى السُؤالِ،
﴿لا يَنْبَغِي﴾، لا يَتَسَهَّلُ، ولا يَكُونُ،
﴿لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ أيْ: دُونِي، وبِفَتْحِ الياءِ "مَدَنِيٌّ وأبُو عَمْرٍو"، وإنَّما سَألَ بِهَذِهِ الصِفَةِ لِيَكُونَ مُعْجِزَةً لَهُ، لا حَسَدًا، وكانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُسَخَّرْ لَهُ الرِيحُ، والشَياطِينُ، فَلَمّا دَعا بِذَلِكَ سُخِّرَتْ لَهُ الرِيحُ والشَياطِينُ، ولَنْ يَكُونَ مُعْجِزَةً حَتّى يَخْرِقَ العاداتِ،
﴿إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾