"اتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا"، بِلَفْظِ الإخْبارِ "عِراقِيٌّ غَيْرَ عاصِمٍ"، عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لَـ رِجالًا"، مِثْلَ "كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ"، وبِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ غَيْرُهُمْ، عَلى أنَّهُ إنْكارٌ عَلى أنْفُسِهِمْ في الِاسْتِسْخارِ مِنهُمْ، "سُخْرِيًّا"، "مَدَنِيٌّ وحَمْزَةُ وعَلِيٌّ وخَلَفٌ والمُفَضَّلُ"،
﴿أمْ زاغَتْ﴾، مالَتْ،
﴿عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾، هو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: "ما لَنا"، أيْ: ما لَنا لا نَراهم في النارِ؟ كَأنَّهم لَيْسُوا فِيها، بَلْ أزاغَتْ عَنْهم (p-١٦٣)أبْصارُنا فَلا نَراهم وهم فِيها، قَسَمُوا أمْرَهم بَيْنَ أنْ يَكُونُوا مِن أهْلِ الجَنَّةِ، وبَيْنَ أنْ يَكُونُوا مِن أهْلِ النارِ، إلّا أنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِمْ مَكانُهم.