﴿قالَ فالحَقُّ﴾، بِالرَفْعِ "كُوفِيٌّ غَيْرَ عَلِيٍّ"، عَلى الِابْتِداءِ، أيْ: "اَلْحَقُّ مِنِّي"، أوْ عَلى الخَبَرِ، أيْ: "أنا الحَقُّ"، وغَيْرُهم بِالنَصْبِ، عَلى أنَّهُ مُقْسَمٌ بِهِ، كَقَوْلِهِ: "اَللَّهَ لَأفْعَلَنَّ كَذا"، يَعْنِي حَذَفَ عَنْهُ الباءَ، فانْتَصَبَ، وجَوابُهُ: "لَأمْلَأنَّ"،
﴿والحَقَّ أقُولُ﴾، اِعْتِراضٌ بَيْنَ المُقْسَمِ بِهِ، والمُقْسَمِ عَلَيْهِ، وهو مَنصُوبٌ بِـ "أقُولُ"، ومَعْناهُ: "وَلا أقُولُ إلّا الحَقَّ"، والمُرادُ بِـ "اَلْحَقَّ"، إمّا اسْمُهُ - عَزَّ وجَلَّ - الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿بِأنَّ اللهَ هو الحَقُّ﴾ [الحج: ٦]، أوِ الحَقُّ الَّذِي هو نَقِيضُ الباطِلِ، عَظَّمَهُ اللهُ بِإقْسامِهِ بِهِ.