Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 19

أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩

﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ أفَأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النارِ﴾، أصْلُ الكَلامِ: "أمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ - أيْ: وجَبَ - أفَأنْتَ تُنْقِذُهُ؟!"، جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ، دَخَلَتْ عَلَيْها هَمْزَةُ الإنْكارِ، والفاءُ فاءُ الجَزاءِ، ثُمَّ دَخَلَتِ الفاءُ الَّتِي في أوَّلِها لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: "أأنْتَ مالِكُ أمْرِهِمْ، فَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ فَأنْتَ تُنْقِذُهُ؟!"، والهَمْزَةُ الثانِيَةُ هي الأُولى، كُرِّرَتْ لِتَوْكِيدِ مَعْنى الإنْكارِ، ووَضَعَ "مَن في النارِ"، مَوْضِعَ الضَمِيرِ، أيْ: "تُنْقِذُهُ"، فالآيَةُ عَلى هَذا جُمْلَةٌ واحِدَةٌ، أوْ مَعْناهُ: "أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ يَنْجُو مِنهُ؟! أفَأنْتَ تُنْقِذُهُ؟!"، أيْ: لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يُنْقِذَ مَن أضَلَّهُ اللهُ، وسَبَقَ في عِلْمِهِ أنَّهُ مِن أهْلِ النارِ.