﴿إنَّكَ مَيِّتٌ﴾ أيْ: سَتَمُوتُ،
﴿وَإنَّهم مَيِّتُونَ﴾، وبِالتَخْفِيفِ: مَن حَلَّ بِهِ المَوْتُ، قالَ الخَلِيلُ: أنْشَدَ أبُو عَمْرٍو:
؎ وتَسْألُنِي تَفْسِيرَ مَيْتٍ ومَيِّتٍ... فَدُونَكَ قَدْ فَسَّرْتُ إنْ كُنْتَ تَعْقِلُ ؎ فَمَن كانَ ذا رُوحٍ فَذَلِكَ مَيِّتٌ ∗∗∗... وما المَيْتُ إلّا مَن إلى القَبْرِ يُحْمَلُ
كانُوا يَتَرَبَّصُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَوْتَهُ، فَأُخْبِرَ أنَّ المَوْتَ يَعُمُّهُمْ، فَلا مَعْنى لِلتَّرَبُّصِ، وشَماتَةِ الفانِي بِالفانِي، وعَنْ قَتادَةَ: "نَعى إلى نَبِيِّهِ نَفْسَهُ، ونَعى إلَيْكم أنْفُسَكُمْ"، أيْ: إنَّكَ وإيّاهم في عِدادِ المَوْتى، لِأنَّ ما هو كائِنٌ فَكَأنْ قَدْ كانَ.