﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾، عَنْ إيمانِكُمْ، وأنْتُمْ مُحْتاجُونَ إلَيْهِ (p-١٧١)لِتَضَرُّرِكم بِالكُفْرِ، وانْتِفاعِكم بِالإيمانِ،
﴿وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، لِأنَّ الكُفْرَ لَيْسَ بِرِضا اللهِ (تَعالى)، وإنْ كانَ بِإرادَتِهِ،
﴿وَإنْ تَشْكُرُوا﴾، فَتُؤْمِنُوا،
﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ أيْ:، يَرْضَ الشُكْرَ لَكُمْ، لِأنَّهُ سَبَبُ فَوْزِكُمْ، فَيُثِيبَكم عَلَيْهِ الجَنَّةَ، "يَرْضَهُو"، بِضَمِّ الهاءِ، والإشْباعِ، "مَكِّيٌّ وعَلِيٌّ"، "يَرْضَهُ"، بِضَمِّ الهاءِ، بِدُونِ الإشْباعِ، "نافِعٌ وهِشامٌ وعاصِمٌ غَيْرَ يَحْيى وحَمّادٍ"، وغَيْرُهُمْ: "يَرْضَهْ"،
﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أيْ: لا يُؤاخَذُ أحَدٌ بِذَنْبِ آخَرَ،
﴿ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكُمْ﴾، إلى جَزاءِ رَبِّكم رُجُوعُكُمْ،
﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فَيُخْبِرُكم بِأعْمالِكُمْ، ويُجازِيكم عَلَيْها،
﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾، بِخَفِيّاتِ القُلُوبِ.