﴿وَقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾، أنْجَزْنا ما وعَدَنا في الدُنْيا، مِن نَعِيمِ العُقْبى،
﴿وَأوْرَثَنا الأرْضَ﴾، أرْضَ الجَنَّةِ، وقَدْ أُورِثُوها، أيْ: مَلَكُوها، جُعِلُوا مُلُوكَها، وأُطْلِقَ تَصَرُّفُهم فِيها، كَما يَشاءون، تَشْبِيهًا بِحالِ الوارِثِ، وتَصَرُّفِهِ فِيما يَرِثُهُ، واتِّساعِهِ فِيهِ،
﴿نَتَبَوَّأُ﴾، حالٌ،
﴿مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾، (p-١٩٦)أيْ: يَكُونُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم جَنَّةٌ لا تُوصَفُ سَعَةً، وزِيادَةً عَلى الحاجَةِ، فَيَتَبَوَّأُ - أيْ: فَيَتَّخِذُ - مُتَبَوَّأً ومَقَرًّا مِن جَنَّتِهِ، حَيْثُ يَشاءُ،
﴿فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾، في الدُنْيا، الجَنَّةُ.