(p-٢١٢)﴿أسْبابَ السَماواتِ﴾ أيْ: طُرُقَها، وأبْوابَها، وما يُؤَدِّي إلَيْها، وكُلُّ ما أدّاكَ إلى شَيْءٍ فَهو سَبَبٌ إلَيْهِ، كالرِشاءِ، ونَحْوِهِ،
﴿فَأطَّلِعَ﴾، بِالنَصْبِ، "حَفْصٌ"، عَلى جَوابِ التَرَجِّي، تَشْبِيهًا لِلتَّرَجِّي بِالتَمَنِّي، وغَيْرُهُ بِالرَفْعِ، عَطْفًا عَلى "أبْلُغُ"،
﴿إلى إلَهِ مُوسى﴾، والمَعْنى: فَأنْظُرَ إلَيْهِ،
﴿وَإنِّي لأظُنُّهُ﴾ أيْ: مُوسى،
﴿كاذِبًا﴾، في قَوْلِهِ: "لَهُ إلَهٌ غَيْرِي"،
﴿وَكَذَلِكَ﴾، ومِثْلَ ذَلِكَ التَزْيِينِ، وذَلِكَ الصَدِّ،
﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَبِيلِ﴾، اَلْمُسْتَقِيمَةِ، وبِفَتْحِ الصادِ، "غَيْرُ كُوفِيٍّ ويَعْقُوبَ"، أيْ: "غَيْرَهُ صَدًّا"، أوْ "هُوَ بِنَفْسِهِ صُدُودًا"، والمُزَيِّنُ الشَيْطانُ، بِوَسْوَسَتِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَيْطانُ أعْمالَهم فَصَدَّهم عَنِ السَبِيلِ﴾ [النمل: ٢٤]، أوِ اللهُ (تَعالى)، ومِثْلُهُ: ﴿زَيَّنّا لَهم أعْمالَهم فَهم يَعْمَهُونَ﴾ [النمل: ٤] ﴿وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلا في تَبابٍ﴾، خُسْرانٍ وهَلاكٍ.