﴿النارُ﴾، بَدَلٌ مِن "سُوءُ العَذابِ"، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما سُوءُ العَذابِ؟ فَقِيلَ: هو النارُ، أوْ مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ: ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾، وعَرْضُهم عَلَيْها: إحْراقُهم بِها، يُقالُ: "عَرَضَ الإمامُ الأُسارى عَلى السَيْفِ"، إذا قَتَلَهم بِهِ،
﴿غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ أيْ: في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ، يُعَذَّبُونَ بِالنارِ، وفِيما بَيْنَ ذَلِكَ إمّا أنْ يُعَذَّبُوا بِجِنْسٍ آخَرَ، أوْ يُنَفَّسَ عَنْهُمْ، ويَجُوزَ أنْ يَكُونَ "غُدُوًّا وعَشِيًّا"، عِبارَةً عَنِ الدَوامِ، هَذا في الدُنْيا،
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ الساعَةُ﴾، يُقالُ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ: ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾، مِن "اَلْإدْخالُ"، "مَدَنِيٌّ وحَمْزَةُ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ وخَلَفٌ ويَعْقُوبُ"، وغَيْرُهُمْ: "اُدْخُلُوا"، أيْ: يُقالُ لَهُمْ: اُدْخُلُوا يا آلَ فِرْعَوْنَ ﴿أشَدَّ العَذابِ﴾ أيْ: عَذابِ جَهَنَّمَ، وهَذِهِ الآيَةُ دَلِيلٌ عَلى عَذابِ القَبْرِ.