﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ أيْ: في الدُنْيا، والآخِرَةِ، يَعْنِي أنَّهُ يَغْلِبُهم في الدارَيْنِ جَمِيعًا بِالحُجَّةِ، والظَفَرِ عَلى (p-٢١٦)مُخالِفِيهِمْ، ولَوْ بَعْدَ حِينٍ، و"يَوْمَ"، نَصْبٌ، مَحْمُولٌ عَلى مَوْضِعِ الجارِّ والمَجْرُورِ، كَما تَقُولُ: "جِئْتُكَ في أمْسِ واليَوْمَ"، و"اَلْأشْهادُ": جَمْعُ "شاهِدٌ"، كَـ "صاحِبٌ"، و"أصْحابٌ"، يُرِيدُ الأنْبِياءَ، والحَفَظَةَ، فالأنْبِياءُ يَشْهَدُونَ عِنْدَ رَبِّ العِزَّةِ، عَلى الكَفَرَةِ بِالتَكْذِيبِ، والحَفَظَةُ يَشْهَدُونَ عَلى بَنِي آدَمَ بِما عَمِلُوا مِنَ الأعْمالِ، "تَقُومُ"، "اَلرّازِي عَنْ هِشامٍ".