﴿فاصْبِرْ﴾، يا مُحَمَّدُ،
﴿إنَّ وعْدَ اللهِ﴾، بِإهْلاكِ الكُفّارِ،
﴿حَقٌّ﴾، كائِنٌ،
﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ﴾، أصْلُهُ: "فَإنْ نُرِكَ"، و"ما"، مَزِيدَةٌ لِتَوْكِيدِ مَعْنى الشَرْطِ، ولِذَلِكَ أُلْحِقَتِ النُونُ بِالفِعْلِ، ألا تَراكَ لا تَقُولُ: "إنْ تُكْرِمَنِّي أُكْرِمْكَ"، ولَكِنْ (p-٢٢٢)"إمّا تُكْرِمَنِّي أُكْرِمْكَ"،
﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾، هَذا الجَزاءُ مُتَعَلِّقٌ بِـ "نَتَوَفَّيَنَّكَ"، وجَزاءُ "نُرِيَنَّكَ"، مَحْذُوفٌ، وتَقْدِيرُهُ: "وَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم مِنَ العَذابِ، وهو القَتْلُ يَوْمَ "بَدْرٍ"، فَذاكَ، أوْ إنْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْلَ يَوْمِ "بَدْرٍ"، فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَنَنْتَقِمُ مِنهم أشَدَّ الِانْتِقامِ".