﴿كِتابٌ﴾، خَبَرُهُ ﴿فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾، مُيِّزَتْ، وجُعِلَتْ تَفاصِيلَ في مَعانٍ مُخْتَلِفَةٍ مِن أحْكامٍ، وأمْثالٍ، ومَواعِظَ، ووَعْدٍ، ووَعِيدٍ، وغَيْرِ ذَلِكَ،
﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾، نُصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ والمَدْحِ، أيْ: أُرِيدَ بِهَذا الكِتابِ المُفَصَّلِ قُرْآنًا مِن صِفَتِهِ كَيْتُ وكَيْتُ، أوْ عَلى الحالِ، أيْ: فُصِّلَتْ آياتُهُ في حالِ كَوْنِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا،
﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: لِقَوْمٍ عَرَبٍ، يَعْلَمُونَ ما نَزَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الآياتِ المُفَصَّلَةِ المُبَيَّنَةِ بِلِسانِهِمُ العَرَبِيِّ، و"لِقَوْمٍ"، يَتَعَلَّقُ بِـ "تَنْزِيلٌ"، أوْ بِـ "فُصِّلَتْ"، أيْ: "تَنْزِيلٌ مِنَ اللهِ لِأجْلِهِمْ"، أوْ "فُصِّلَتْ آياتُهُ لَهُمْ"، والأظْهَرُ أنْ يَكُونَ صِفَةً مِثْلَ ما قَبْلَهُ، وما بَعْدَهُ، أيْ: "قُرْآنًا عَرَبِيًّا كائِنًا لِقَوْمٍ عَرَبٍ".