﴿وَما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾، حِكايَةُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْمُؤْمِنِينَ، أيْ: ما خالَفَتْكم فِيهِ الكُفّارُ مِن أهْلِ الكِتابِ، والمُشْرِكِينَ، فاخْتَلَفْتُمْ أنْتُمْ وهم فِيهِ، مِن أمْرٍ مِن أُمُورِ الدِينِ،
﴿فَحُكْمُهُ﴾ أيْ: حُكْمُ ذَلِكَ المُخْتَلَفِ فِيهِ مُفَوَّضٌ ﴿إلى اللهِ﴾، وهو إثابَةُ المُحِقِّينَ فِيهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ومُعاقَبَةُ المُبْطِلِينَ،
﴿ذَلِكُمُ﴾، اَلْحاكِمُ بَيْنَكُمْ، (p-٢٤٧)﴿اللهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾، فِيهِ رَدُّ كَيْدِ أعْداءِ الدِينِ،
﴿وَإلَيْهِ أُنِيبُ﴾، أرْجِعُ في كِفايَةِ شَرِّهِمْ، وقِيلَ: وما وقَعَ بَيْنَكُمُ الخِلافُ فِيهِ مِنَ العُلُومِ الَّتِي لا تَتَّصِلُ بِتَكْلِيفِكُمْ، ولا طَرِيقَ لَكم إلى عِلْمِهِ، فَقُولُوا: "اَللَّهُ أعْلَمُ"، كَمَعْرِفَةِ الرُوحِ وغَيْرِهِ.