(p-٢٥٠)﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللهِ﴾، يُخاصِمُونَ في دِينِهِ،
﴿مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾، اِسْتَجابَ لَهُ الناسُ، ودَخَلُوا في الإسْلامِ، لِيَرُدُّوهم إلى دِينِ الجاهِلِيَّةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا﴾ [البقرة: ١٠٩]، كانَ اليَهُودُ والنَصارى يَقُولُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ: كِتابُنا قَبْلَ كِتابِكُمْ، ونَبِيُّنا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنكُمْ، وأوْلى بِالحَقِّ، وقِيلَ: مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ دُعاؤُهُ عَلى المُشْرِكِينَ يَوْمَ "بَدْرٍ"،
﴿حُجَّتُهم داحِضَةٌ﴾، باطِلَةٌ، وسَمّاها حُجَّةً، وإنْ كانَتْ شُبْهَةً، لِزَعْمِهِمْ أنَّها حُجَّةٌ،
﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾، بِكُفْرِهِمْ،
﴿وَلَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾، في الآخِرَةِ.