(p-٢٤٦)﴿وَكَذَلِكَ﴾، ومِثْلَ ذَلِكَ،
﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾، و"ذَلِكَ"، إشارَةٌ إلى مَعْنى الآيَةِ الَّتِي قَبْلَها، مِن أنَّ اللهَ رَقِيبٌ عَلَيْهِمْ، لا أنْتَ، بَلْ أنْتَ مُنْذِرٌ، لِأنَّ هَذا المَعْنى كَرَّرَهُ اللهُ في كِتابِهِ، فالكافُ مَفْعُولٌ بِهِ لِأوْحَيْنا،
﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾، حالٌ مِنَ المَفْعُولِ بِهِ، أيْ: أوْحَيْنا إلَيْكَ، وهو قُرْآنٌ عَرَبِيٌّ بَيِّنٌ،
﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ أيْ: مَكَّةَ، لِأنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ مِن تَحْتِها، أوْ لِأنَّها أشْرَفُ البِقاعِ، والمُرادُ أهْلُ أُمِّ القُرى،
﴿وَمَن حَوْلَها﴾، مِنَ العَرَبِ،
﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ﴾، يَوْمَ القِيامَةِ، لِأنَّ الخَلائِقَ تَجْتَمِعُ فِيهِ،
﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾، اِعْتِراضٌ، لا مَحَلَّ لَهُ، يُقالُ: "أنْذَرْتُهُ كَذا"، و"أنْذَرْتُهُ بِكَذا"، وقَدْ عُدِّيَ ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ إلى المَفْعُولِ الأوَّلِ، و"تُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ"، إلى المَفْعُولِ الثانِي،
﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَعِيرِ﴾ أيْ: مِنهم فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، ومِنهم فَرِيقٌ في السَعِيرِ، والضَمِيرُ لِلْمَجْمُوعَيْنِ، لِأنَّ المَعْنى: "يَوْمَ جَمْعِ الخَلائِقِ".