﴿وَما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾، قَرِينَتِها، وصاحِبَتِها الَّتِي كانَتْ قَبْلَها في نَقْضِ العادَةِ، وظاهِرُ النَظْمِ يَدُلُّ عَلى أنَّ اللاحِقَةَ أعْظَمُ مِنَ السابِقَةِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ المُرادُ بِهَذا الكَلامِ أنَّهُنَّ مَوْصُوفاتٌ بِالكِبَرِ، ولا يَكَدْنَ يَتَفاوَتْنَ فِيهِ، وعَلَيْهِ كَلامُ الناسِ، يُقالُ: "هُما أخَوانِ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما أكْرَمُ مِنَ الآخَرِ"،
﴿وَأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾، وهو ما قالَ (تَعالى): ﴿وَلَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَمَراتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠] ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُوفانَ﴾ [الأعراف: ١٣٣]، اَلْآيَةَ،
﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾، عَنِ الكُفْرِ إلى الإيمانِ.