﴿فارْتَقِبْ﴾، فانْتَظِرْ،
﴿يَوْمَ تَأْتِي السَماءُ بِدُخانٍ﴾، يَأْتِي مِنَ السَماءِ، قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ، يَدْخُلُ في أسْماعِ الكَفَرَةِ، حَتّى يَكُونَ رَأْسُ الواحِدِ كالرَأْسِ الحَنِيذِ، ويَعْتَرِي المُؤْمِنَ مِنهُ كَهَيْئَةِ الزُكامِ، وتَكُونُ الأرْضُ كُلُّها كَبَيْتٍ أُوقِدَ فِيهِ، لَيْسَ فِيهِ خَصاصٌ، وقِيلَ: إنَّ قُرَيْشًا لَمّا اسْتَعْصَتْ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ دَعا عَلَيْهِمْ، فَقالَ: « "اَللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرٍ، واجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ"، » فَأصابَهُمُ الجَهْدُ، حَتّى أكَلُوا الجِيَفَ، والعِلْهِزَ، وكانَ الرَجُلُ يَرى بَيْنَ السَماءِ والأرْضِ الدُخانَ، وكانَ يُحَدِّثُ الرَجُلُ فَيَسْمَعُ كَلامَهُ، ولا يَراهُ، مِنَ الدُخانِ،
﴿مُبِينٍ﴾، ظاهِرٍ حالُهُ، لا يَشُكُّ أحَدٌ في أنَّهُ دُخانٌ.