﴿رَبِّ﴾ "كُوفِيٌّ"، بَدَلٌ مِن "رَبِّكَ"، وغَيْرُهم بِالرَفْعِ، أيْ: "هُوَ رَبُّ"،
﴿السَماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾، ومَعْنى الشَرْطِ أنَّهم كانُوا يُقِرُّونَ بِأنَّ لِلسَّماواتِ والأرْضِ رَبًّا وخالِقًا، فَقِيلَ لَهُمْ: إنَّ إرْسالَ الرُسُلِ، وإنْزالَ الكُتُبِ، رَحْمَةٌ مِنَ الرَبِّ، ثُمَّ قِيلَ: إنَّ هَذا الرَبَّ هو السَمِيعُ العَلِيمُ، الَّذِي (p-٢٨٨)أنْتُمْ مُقِرُّونَ بِهِ، ومُعْتَرِفُونَ بِأنَّهُ رَبُّ السَماواتِ والأرْضِ، وما بَيْنَهُما، إنْ كانَ إقْرارُكم عَنْ عِلْمٍ وإيقانٍ، كَما تَقُولُ: "إنَّ هَذا إنْعامُ زَيْدٍ الَّذِي تَسامَعَ الناسُ بِكَرَمِهِ، إنْ بَلَغَكَ حَدِيثُهُ وحُدِّثْتَ بِقِصَّتِهِ".