﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ أيْ: هو مِطْواعٌ لِهَوى النَفْسِ، يَتَّبِعُ ما تَدْعُوهُ إلَيْهِ، فَكَأنَّهُ يَعْبُدُهُ، كَما يَعْبُدُ الرَجُلُ إلَهَهُ،
﴿وَأضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ﴾، مِنهُ، بِاخْتِيارِهِ الضَلالَ، أوْ أنَشَأ فِيهِ فِعْلَ الضَلالِ عَلى عِلْمٍ مِنهُ بِذَلِكَ،
﴿وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ﴾، فَلا يَقْبَلُ وعْظًا،
﴿وَقَلْبِهِ﴾، فَلا يَعْتَقِدُ حَقًّا،
﴿وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾، فَلا يُبْصِرُ عِبْرَةً، "غَشْوَةً"، "حَمْزَةُ وعَلِيٌّ"،
﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللهِ﴾، مِن بَعْدِ إضْلالِ اللهِ إيّاهُ،
﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾، بِالتَخْفِيفِ، "حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ"، وغَيْرُهم بِالتَشْدِيدِ، فَأصْلُ الشَرِّ مُتابَعَةُ الهَوى، والخَيْرُ كُلُّهُ في مُخالَفَتِهِ، فَنِعْمَ ما قالَ:
؎ إذا طَلَبَتْكَ النَفْسُ يَوْمًا بِشَهْوَةٍ وكانَ إلَيْها لِلْخِلافِ طَرِيقُ ؎ فَدَعْها وخالِفْ ما هَوَيْتَ فَإنَّما ∗∗∗ هَواكَ عَدُوٌّ والخِلافُ صَدِيقُ.