﴿فَلَمّا رَأوْهُ﴾، اَلضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى "ما تَعِدُنا"، أوْ هو مُبْهَمٌ، وضَّحَ أمْرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿عارِضًا﴾، إمّا تَمْيِيزًا، أوْ حالًا، و"اَلْعارِضُ": اَلسَّحابُ الَّذِي يَعْرِضُ في أُفُقِ السَماءِ ﴿مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾، رُوِيَ أنَّ المَطَرَ قَدِ احْتَبَسَ عَنْهُمْ، فَرَأوْا سَحابَةً اسْتَقْبَلَتْ أوْدِيَتَهُمْ، فَقالُوا: هَذا سَحابٌ يَأْتِينا بِالمَطَرِ، (p-٣١٦)وَأظْهَرُوا مِن ذَلِكَ فَرَحًا، وإضافَةُ "مُسْتَقْبِلَ"، و"مُمْطِرُ"، مَجازِيَّةٌ، غَيْرُ مُعَرَّفَةٍ، بِدَلِيلِ وُقُوعِهِما - وهُما مُضافانِ إلى مَعْرِفَتَيْنِ - وصْفًا لِلنَّكِرَةِ،
﴿بَلْ هُوَ﴾ أيْ: قالَ هُودٌ: "بَلْ هُوَ"، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ مَن قَرَأ: "قالَ هُودٌ بَلْ هُوَ"،
﴿ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾، مِنَ العَذابِ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فَقالَ: ﴿رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾