Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Al-Ahqaf — Ayah 35

فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٣٥

﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ﴾، أُولُو الجِدِّ، والثَباتِ، والصَبْرِ،

﴿مِنَ الرُسُلِ﴾، "مِن"، لِلتَّبْعِيضِ، والمُرادُ بِـ ﴿أُولُو العَزْمِ﴾، ما ذُكِرَ في "اَلْأحْزابِ": ﴿وَإذْ أخَذْنا مِنَ النَبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب: ٧]، ويُونُسُ لَيْسَ مِنهُمْ، لِقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨]، وكَذا آدَمُ، لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥]، أوْ لِلْبَيانِ، فَيَكُونُ "أُولُو العَزْمِ"، صِفَةَ (p-٣٢٠)الرُسُلِ كُلِّهِمْ،

﴿وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾، لِكُفّارِ قُرَيْشٍ بِالعَذابِ، أيْ: لا تَدْعُ لَهم بِتَعْجِيلِهِ، فَإنَّهُ نازِلٌ بِهِمْ لا مَحالَةَ، وإنْ تَأخَّرَ،

﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلا ساعَةً مِن نَهارٍ﴾ أيْ: إنَّهم يَسْتَقْصِرُونَ حِينَئِذٍ مُدَّةَ لُبْثِهِمْ في الدُنْيا، حَتّى يَحْسَبُوها ساعَةً مِن نَهارٍ،

﴿بَلاغٌ﴾، هَذا بَلاغٌ، أيْ: هَذا الَّذِي وُعِظْتُمْ بِهِ كِفايَةٌ في المَوْعِظَةِ، أوْ هَذا تَبْلِيغٌ مِنَ الرَسُولِ،

﴿فَهَلْ يُهْلَكُ﴾، هَلاكَ عَذابٍ، والمَعْنى: فَلَنْ يُهْلَكَ بِعَذابِ اللهِ ﴿إلا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ أيْ: اَلْمُشْرِكُونَ، الخارِجُونَ عَنْ الِاتِّعاظِ بِهِ، والعَمَلِ بِمُوجِبِهِ.