﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾، فَيَعْرِفُوا ما فِيهِ مِنَ المَواعِظِ، والزَواجِرِ، ووَعِيدِ العُصاةِ، حَتّى لا يَجْسُرُوا عَلى المَعاصِي، و"أمْ"، في ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾، بِمَعْنى: "بَلْ"، وهَمْزَةِ التَقْرِيرِ، لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِأنَّ قُلُوبَهم مُقْفَلَةٌ، لا يَتَوَصَّلُ إلَيْها ذِكْرٌ، ونُكِّرَتِ القُلُوبُ لِأنَّ المُرادَ "عَلى قُلُوبٍ قاسِيَةٍ، مُبْهَمٍ أمْرُها في ذَلِكَ"، والمُرادُ بَعْضُ القُلُوبِ، وهي قُلُوبُ المُنافِقِينَ، وأُضِيفَتِ الأقْفالُ إلى القُلُوبِ لِأنَّ المُرادَ الأقْفالُ المُخْتَصَّةُ بِها، وهي أقْفالُ الكُفْرِ، الَّتِي اسْتَغْلَقَتْ، فَلا تَنْفَتِحُ، نَحْوَ الرَيْنِ، والخَتْمِ، والطَبْعِ.