﴿وَلَوْ نَشاءُ لأرَيْناكَهُمْ﴾، لَعَرَّفْناكَهُمْ، ودَلَلْناكَ عَلَيْهِمْ،
﴿فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهُمْ﴾، بِعَلامَتِهِمْ، وهو أنْ يَسِمَهُمُ اللهُ بِعَلامَةٍ يُعْلَمُونَ بِها، وعَنْ أنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: « "ما خَفِيَ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ أحَدٌ مِنَ المُنافِقِينَ، كانَ يَعْرِفُهم بِسِيماهُمْ"، »﴿وَلَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾، في نَحْوِهِ، وأُسْلُوبِهِ الحَسَنِ، في فَحْوى كَلامِهِمْ، لِأنَّهم كانُوا لا يَقْدِرُونَ عَلى كِتْمانِ ما في أنْفُسِهِمْ، واللامُ في "فَلَعَرَفْتَهُمْ"، داخِلَةٌ في جَوابِ "لَوْ"، كالَّتِي في "لَأرَيْناكَهُمْ"، كُرِّرَتْ في المَعْطُوفِ، وأمّا اللامُ في "وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ"، فَواقِعَةٌ مَعَ النُونِ في جَوابِ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، (p-٣٣٠)﴿واللهُ يَعْلَمُ أعْمالَكُمْ﴾، فَيُمَيِّزُ خَيْرَها مِن شَرِّها.