﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى﴾، بِالتَوْحِيدِ،
﴿وَدِينِ الحَقِّ﴾ أيْ: اَلْإسْلامِ،
﴿لِيُظْهِرَهُ﴾، لِيُعْلِيَهُ ﴿عَلى الدِينِ كُلِّهِ﴾، عَلى جِنْسِ الدِينِ، يُرِيدُ الأدْيانَ المُخْتَلِفَةَ، مِنَ أدْيانِ المُشْرِكِينَ، وأهْلِ الكِتابِ، ولَقَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ - سُبْحانَهُ -، فَإنَّكَ لا تَرى دِينًا قَطُّ إلّا ولِلْإسْلامِ دُونَهُ العِزَّةُ والغَلَبَةُ، وقِيلَ: هو عِنْدَ نُزُولِ عِيسى - عَلَيْهِ السَلامُ -، حِينَ لا يَبْقى عَلى وجْهِ الأرْضِ كافِرٌ، وقِيلَ: هو إظْهارٌ بِالحُجَجِ، والآياتِ،
﴿وَكَفى بِاللهِ شَهِيدًا﴾، عَلى أنَّ ما وعَدَهُ كائِنٌ، وعَنِ الحَسَنِ: "شَهِدَ عَلى نَفْسِهِ أنَّهُ سَيُظْهِرُ دِينَهُ"، والتَقْدِيرُ: "وَكَفاهُ اللهُ شَهِيدًا"، و"شَهِيدًا"، تَمْيِيزٌ، أوْ حالٌ.