﴿هَلْ أتاكَ﴾، تَفْخِيمٌ لِلْحَدِيثِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ مِن عِلْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وإنَّما عَرَفَهُ بِالوَحْيِ، وانْتِظامُها بِما قَبْلَها بِاعْتِبارِ أنَّهُ قالَ: "وَفِي الأرْضِ آياتٌ"، وقالَ في آخِرِ هَذِهِ القِصَّةِ: "وَتَرَكْنا فِيها آيَةً"،
﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، "اَلضَّيْفُ"، لِلْواحِدِ، والجَماعَةِ، كَـ "اَلصَّوْمُ"، و"اَلزُّورُ"، لِأنَّهُ في الأصْلِ مَصْدَرُ "ضافَهُ"، وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا، وقِيلَ: تِسْعَةٌ، عاشِرُهم جِبْرِيلُ، وجَعَلَهم ضَيْفًا لِأنَّهم كانُوا في صُورَةِ الضَيْفِ، حَيْثُ أضافَهم إبْراهِيمُ، أوْ لِأنَّهم كانُوا في حُسْبانِهِ كَذَلِكَ،
﴿المُكْرَمِينَ﴾، عِنْدَ اللهِ، لِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦]، وقِيلَ: لِأنَّهُ خَدَمَهم بِنَفْسِهِ، وأخْدَمَهُمُ امْرَأتَهُ، وعَجَّلَ لَهُمُ القِرى.