Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Adh-Dhariyat — Ayah 4

فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤

﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾، اَلْمَلائِكَةِ، لِأنَّها تُقَسِّمُ الأُمُورَ، مِنَ الأمْطارِ، والأرْزاقِ، وغَيْرِهِما، أوْ تَفْعَلُ التَقْسِيمَ مَأْمُورَةً بِذَلِكَ، أوْ تَتَوَلّى تَقْسِيمَ أمْرِ العِبادِ، فَجِبْرِيلُ لِلْغِلْظَةِ، ومِيكائِيلُ لِلرَّحْمَةِ، ومَلَكُ المَوْتِ لَقَبْضِ الأرْواحِ، وإسْرافِيلُ لِلنَّفْخِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ الرِياحُ لا غَيْرُ، لِأنَّها تُنْشِئُ السَحابَ، وتُقِلُّهُ، وتَصْرِفُهُ، وتَجْرِي في الجَوِّ جَرْيًا سَهْلًا، وتُقَسِّمُ الأمْطارَ بِتَصْرِيفِ السَحابِ، ومَعْنى الفاءِ عَلى الأوَّلِ أنَّهُ أقْسَمَ بِالرِياحِ، فَبِالسَحابِ، الَّتِي تَسُوقُهُ، فَبِالفُلْكِ الَّتِي تُجْرِيها بِهُبُوبِها، فَبِالمَلائِكَةِ الَّتِي تُقَسِّمُ الأرْزاقَ بِإذْنِ اللهِ، مِنَ الأمْطارِ، وتِجاراتِ البَحْرِ، ومَنافِعِها، أوْ عَلى الثانِي أنَّها تَبْتَدِئُ في الهُبُوبِ، فَتَذْرُو التُرابَ والحَصْباءَ، فَتَقِلُّ السَحابَ، فَتَجْرِي في الجَوِّ باسِطَةً لَهُ، فَتُقَسِّمُ المَطَرَ.