"خاشِعًا أبْصارُهُمْ"، "عِراقِيٌّ غَيْرَ عاصِمٍ "، وهو حالٌ مِنَ الخارِجِينَ، وهو فِعْلٌ لِلْأبْصارِ، وذُكِّرَ، كَما تَقُولُ: "يَخْشَعُ أبْصارُهُمْ"، غَيْرُهُمْ: "خُشَّعًا"، عَلى "يَخْشَعْنَ أبْصارُهُمْ"، وهي لُغَةُ مَن يَقُولُ: "أكَلُونِي البَراغِيثُ"، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في "خُشَّعًا"، ضَمِيرُهُمْ، وتَقَعُ أبْصارُهم بَدَلًا عَنْهُ، وخُشُوعُ الأبْصارِ كِنايَةٌ عَنِ الذِلَّةِ، لِأنَّ تَذَلُّلَ الذَلِيلِ وعِزَّةَ العَزِيزِ تَظْهَرانِ في عُيُونِهِما،
﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾، مِنَ (p-٤٠١)القُبُورِ،
﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾، في كَثْرَتِهِمْ، وتَفَرُّقِهِمْ في كُلِّ جِهَةٍ، والجَرادُ مَثَلٌ في الكَثْرَةِ، والتَمَوُّجِ، يُقالُ في الجَيْشِ الكَثِيرِ المائِجِ بَعْضُهُ في بَعْضٍ: "جاءوا كالجَرادِ".