﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾، مُسْتَعارٌ مِن قَوْلِ الرَجُلِ لِمَن يَتَهَدَّدُهُ: "سَأفْرُغُ لَكَ"، يُرِيدُ: سَأتَجَرَّدُ لِلْإيقاعِ بِكَ مِن كُلِّ ما يَشْغَلُنِي عَنْهُ، والمُرادُ التَوَفُّرُ عَلى النِكايَةِ فِيهِ، والِانْتِقامِ مِنهُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ: سَتَنْتَهِي الدُنْيا، وتَبْلُغُ آخِرَها، وتَنْتَهِي عِنْدَ ذَلِكَ شُؤُونُ الخَلْقِ الَّتِي أرادَها بِقَوْلِهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، فَلا يَبْقى إلّا شَأْنٌ واحِدٌ، وهو جَزاؤُكُمْ، فَجَعَلَ ذَلِكَ فَراَغًا لَهم عَلى طَرِيقِ المَثَلِ، "سَيَفْرُغُ"، "حَمْزَةُ وعَلِيٌّ"، أيْ: اَللَّهُ (تَعالى)،
﴿أيُّهَ الثَقَلانِ﴾، اَلْإنْسُ، والجِنُّ، سُمِّيا بِذَلِكَ لِأنَّهُما ثَقَّلا الأرْضَ.