﴿يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ: "وَلَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ"، أوْ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ "اُذْكُرْ"، تَعْظِيمًا لِذَلِكَ اليَوْمِ،
﴿يَسْعى﴾، يَمْضِي،
﴿نُورُهُمْ﴾، نُورُ (p-٤٣٦)التَوْحِيدِ، والطاعاتِ، وإنَّما قالَ: ﴿بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ﴾، لِأنَّ السُعَداءَ يُؤْتَوْنَ صَحائِفَ أعْمالِهِمْ مِن هاتَيْنِ الجِهَتَيْنِ، كَما أنَّ الأشْقِياءَ يُؤْتَوْنَها مِن شَمائِلِهِمْ، ووَراءِ ظُهُورِهِمْ، فَيُجْعَلُ النُورُ في الجِهَتَيْنِ شِعارًا لَهُمْ، وآيَةً لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ بِحَسَناتِهِمْ سُعِدُوا، أوْ بِصَحائِفِهِمُ البِيضِ أفْلَحُوا، فَإذا ذُهِبَ بِهِمْ إلى الجَنَّةِ، ومَرُّوا عَلى الصِراطِ، يَسْعَوْنَ، سَعى بِسَعْيِهِمْ ذَلِكَ النُورُ، وتَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ: ﴿بُشْراكُمُ اليَوْمَ جَنّاتٌ﴾ أيْ: دُخُولُ جَنّاتٍ، لِأنَّ البِشارَةَ تَقَعُ بِالأجْداثِ، دُونَ الجُثَثِ،
﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾