Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Al-Hadid — Ayah 3

هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣

﴿هُوَ الأوَّلُ﴾، هو القَدِيمُ، الَّذِي كانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ،

﴿والآخِرُ﴾، اَلَّذِي يَبْقى (p-٤٣٣)بَعْدَ هَلاكِ كُلِّ شَيْءٍ،

﴿والظاهِرُ﴾، بِالأدِلَّةِ الدالَّةِ عَلَيْهِ،

﴿والباطِنُ﴾، لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُدْرَكٍ بِالحَواسِّ، وإنْ كانَ مَرْئِيًّا، والواوُ الأُولى مَعْناها الدَلالَةُ عَلى أنَّهُ الجامِعُ بَيْنَ الصِفَتَيْنِ، الأوَّلِيَّةِ والآخِرِيَّةِ، والثالِثَةُ عَلى أنَّهُ الجامِعُ بَيْنَ الظُهُورِ والخَفاءِ، وأمّا الوُسْطى، فَعَلى أنَّهُ الجامِعُ بَيْنَ مَجْمُوعِ الصِفَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، ومَجْمُوعِ الصِفَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ، فَهو المُسْتَمِرُّ الوُجُودِ في جَمِيعِ الأوْقاتِ، الماضِيَةِ، والآتِيَةِ، وهو في جَمِيعِها ظاهِرٌ، وباطِنٌ، وقِيلَ: "اَلظّاهِرُ": اَلْعالِي عَلى كُلِّ شَيْءِ، الغالِبُ لَهُ، مِن "ظَهَرَ عَلَيْهِ"، إذا عَلاهُ وغَلَبَهُ، و"اَلْباطِنُ": اَلَّذِي بَطَنَ كُلَّ شَيْءِ، أيْ: عَلَمَ باطِنَهُ،

﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾