Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Al-Mujadila — Ayah 1

قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١

(p-٤٤٤)سُورَةُ "اَلْمُجادَلَةِ"

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾، تُحاوِرُكَ، وقُرِئَ بِها، وهي «خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ، امْرَأةُ أوْسِ بْنِ الصامِتِ، أخِي عُبادَةَ، رَآها وهي تُصَلِّي، وكانَتْ حَسَنَةَ الجِسْمِ، فَلَمّا سَلَّمَتْ راوَدَها، فَأبَتْ، فَغَضِبَ، فَظاهَرَ مِنها، فَأتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقالَتْ: إنَّ أوْسًا تَزَوَّجَنِي وأنا شابَّةٌ، مَرْغُوبٌ فِيَّ، فَلَمّا خَلا سِنِّي، ونَثَرَتْ بَطْنِي، أيْ: كَثُرَ ولَدِي، جَعَلَنِي عَلَيْهِ كَأُمِّهِ، ورُوِيَ أنَّها قالَتْ: إنَّ لِي صِبْيَةً صِغارًا، إنْ ضَمَمْتُهم إلَيْهِ ضاعُوا، وإنْ ضَمَمْتُهم إلَيَّ جاعُوا، فَقالَ ﷺ: "ما عِنْدِي في أمْرِكِ شَيْءٌ"، ورُوِيَ أنَّهُ قالَ لَها: "حَرُمْتِ عَلَيْهِ"، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ، ما ذَكَرَ طَلاقًا، وإنَّما هو أبُو ولَدِي، وأحَبُّ الناسِ إلَيَّ، فَقالَ: "حَرُمْتِ عَلَيْهِ"، فَقالَتْ: أشْكُو إلى اللهِ فاقَتِي ووَجْدِي، كُلَّما قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حَرُمْتِ عَلَيْهِ"، هَتَفَتْ، وشَكَتْ، فَنَزَلَتْ، »﴿فِي زَوْجِها﴾، في شَأْنِهِ، ومَعْناهُ: ﴿وَتَشْتَكِي إلى اللهِ﴾، تُظْهِرُ ما بِها مِنَ المَكْرُوهِ،

﴿واللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾، (p-٤٤٥)مُراجَعَتَكُما الكَلامَ، مِن "حارَ"، إذا رَجَعَ،

﴿إنَّ اللهَ سَمِيعٌ﴾، يَسْمَعُ شَكْوى المُضْطَرِّ،

﴿بَصِيرٌ﴾، بِحالِهِ.