﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾، عَطْفٌ أيْضًا عَلى "اَلْمُهاجِرِينَ"، وهُمُ الَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدُ، وقِيلَ: اَلتّابِعُونَ بِإحْسانٍ، وقِيلَ: مَن بَعْدَهم إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: "دَخَلَ في هَذا الفَيْءِ كُلُّ مَن هو مَوْلُودٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ في الإسْلامِ"، فَجُعِلَ الواوُ لِلْعَطْفِ فِيهِما، وقُرِئَ: "لِلَّذِينَ"، فِيهِما،
﴿يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا﴾، قِيلَ: هُمُ المُهاجِرُونَ، (p-٤٦٠)والأنْصارُ، عائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْها -: "أُمِرُوا بِأنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَسَبُّوهُمْ"،
﴿بِالإيمانِ ولا تَجْعَلْ في قُلُوبِنا غِلا﴾، حِقْدًا،
﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، يَعْنِي الصَحابَةَ،
﴿رَبَّنا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، وقِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: ما تَقُولُ في عُثْمانَ، وطَلْحَةَ، والزُبَيْرِ؟ قالَ: "أقُولُ ما قَوَّلَنِيهِ اللهُ"، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ.
ثُمَّ عَجَّبَ نَبِيَّهُ بِقَوْلِهِ: