﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ أيْ: ألَمْ تَرَ يا مُحَمَّدُ، إلى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وأشْياعِهِ،
﴿يَقُولُونَ لإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، يَعْنِي بَنِي النَضِيرِ، والمُرادُ أُخُوَّةُ الكُفْرِ،
﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ﴾، مِن دِيارِكُمْ،
﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ﴾، رُوِيَ أنَّ ابْنَ أُبَيٍّ وأصْحابَهُ دَسُّوا إلى بَنِي النَضِيرِ، حِينَ حاصَرَهُمُ النَبِيُّ ﷺ: لا تَخْرُجُوا مِنَ الحِصْنِ، فَإنْ قاتَلُوكم فَنَحْنُ مَعَكُمْ، لا نَخْذُلُكُمْ، ولَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ،
﴿وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ﴾، في قِتالِكُمْ،
﴿أحَدًا أبَدًا﴾، مِن رَسُولِ اللهِ، والمُسْلِمِينَ، إنْ حَمَلْنا عَلَيْهِ، أوْ في خِذْلانِكُمْ، وإخْلافِ ما وعَدْناكم مِنَ النُصْرَةِ،
﴿وَإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكم واللهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾، في مَواعِيدِهِمْ لِلْيَهُودِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى صِحَّةِ النُبُوَّةِ، لِأنَّهُ إخْبارٌ بِالغَيْبِ.