﴿وَآخَرِينَ مِنهُمْ﴾، مَجْرُورٌ، مَعْطُوفٌ عَلى "اَلْأُمِّيِّينَ"، يَعْنِي أنَّهُ بَعَثَهُ في الأُمِّيِّينَ الَّذِينَ عَلى عَهْدِهِ، وفي آخَرِينَ مِنَ الأُمِّيِّينَ،
﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ أيْ: لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ بَعْدُ، وسَيَلْحَقُونَ بِهِمْ، وهُمُ الَّذِينَ بَعْدَ الصَحابَةِ - رَضِيَ اللهُ (تَعالى) عَنْهم - أوْ هُمُ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِن بَعْدِهِمْ إلى يَوْمِ الدِينِ، وقِيلَ: هُمُ العَجَمُ، أوْ مَنصُوبٌ، مَعْطُوفٌ عَلى المَنصُوبِ في "وَيُعَلِّمُهُمُ"، أيْ: يُعَلِّمُهُمْ، ويُعَلِّمُ آخَرِينَ، لِأنَّ التَعْلِيمَ إذا تَناسَقَ إلى آخِرِ الزَمانِ، كانَ كُلُّهُ مُسْتَنِدًا إلى أوَّلِهِ، فَكَأنَّهُ هو الَّذِي تَوَلّى كُلَّ ما وُجِدَ مِنهُ،
﴿وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾، في تَمْكِينِهِ رَجُلًا أُمِّيًّا مِن ذَلِكَ الأمْرِ العَظِيمِ، وتَأْيِيدِهِ عَلَيْهِ، واخْتِيارِهِ إيّاهُ مِن بَيْنِ كافَّةِ البَشَرِ.